الميداني
464
مجمع الأمثال
ظلم الأقارب أشدّ مضضا من وقع السيف قلت هذا معنى قديم فإنه جاء في مشهور شعر الجاهلية قال طرفة فظلم ذوى القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند الباب الثامن عشر فيما أوله عين عند الصّباح يحمد القوم السّرى قال المفضل ان أول من قال ذلك خالد بن الوليد لما بعث اليه أبو بكر رضى اللَّه عنهما وهو باليمامة ان سر إلى العراق فأراد سلوك المفازة فقال له رافع الطائي قد سلكتها في الجاهلية هي خمس للإبل الواردة ولا أظنك تقدر عليها الا ان تحمل من الماء فاشترى مائة شارف فعطشها ثم سقاها الماء حتى رويت ثم كتبها وكعم أفواهها ثم سلك المفازة حتى إذا مضى يومان وخاف العطش على الناس والخيل وخشي ان يذهب ما في بطون الإبل نحر الإبل واستخرج ما في بطونها من الماء فسقى الناس والخيل ومضى فلما كان في الليلة الرابعة قال رافع انظروا هل ترون سدرا عظاما فان رأيتموها والا فهو الهلاك فظر الناس فرأو السدر فأخبروه فكبر وكبر الناس ثم هجموا على الماء فقال خالد للَّه در رافع أنى اهتدى فوز من قراقر إلى سوى خمسا إذا سار به الجيش بكى ما سارها من قبله انس يرى عند الصباح يحمد القوم السرى وتنجلى عنهم غيابات الكرا يضرب للرجل يحتمل المشقة رجاء الراحة عند جهينة الخبر اليقن قال هشام بن الكلبي كان من حديثه أن حصين بن عمرو بن معاوية بن كلاب خرج ومعه رجل من جهينة يقال له الأخنس بن كعب وكان الأخنس قد أحدث في قومه حدثا فخرج هاربا فلقيه الحضين فقال له من أنت ثكلتك أمك فقال له الأخنس